هذا الموقع يستعمل ملفات تعريف الارتباط كما وصفت في سياسة الخصوصية الخاصة بنا . بقرارك بهذي الرسالة او بأستمرارك في تصفح موقعنا، فأنت توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وتوافق على شروط الاستخدام الخاصة بنا .

All Stories
  • أغسطس ٨، ٢٠١٧
  • Design

تصميم لوسِد أير، الجزء الأول

الإلهام وفرصة لإعادة التفكير في التصميم

تعد صناعة مركبة رائدة من الصفر فرصة لإعادة التفكير في عملية التصميم ذاتها. يناقش ديريك جنكينز، نائب رئيس إدارة التصميم في لوسِد، في هذه المدونة المكونة من جزأين، الإلهام وعملية تصميم لوسِد أير.

قبل الحديث عن الإلهام للوسِد أير، سنتحدث عن الشركة. انضممت إلى لوسِد عام 2015 صحيح؟

نعم. حتى قبل أن أتولى الوظيفة هنا، فكرة أن علامة تجارية من كاليفورنيا مبنية حول التقنية الحديثة والكهرباء كانت عالقة في بالي. رأيت أن هذا والاتجاه الذي تسير ناحيته صناعة السيارات بشكل واسع، وأن كاليفورنيا هي واجهة هذه التحركات.
أنا قادم من صناعة السيارات التقليدية، وعملت على السيارات التقليدية طوال حياتي العملية، لذا عندما خاطبتني لوسِد، وجدتها فرصة لأكون جزء من فريق يقود عصر جديد للسيارات.

هل صممت لوسِد أير من الصفر حقاً؟

نحن لا نملك تراث نبني عليه، بما إننا شركة حديثة تماماً. تتعلم في مدرسة التصميم كيف تفهم من أنت، ومن أين أتيت، و ما الذي تبني عليه لتتأكد من أنك تبني منتج يدعم العلامة التجارية. في لوسِد لم يكن لدينا أي من هذا.

نتقبل هذا، لأنه لا توجد أي معايير مسبقة لما يجب أن تبدو عليه السيارة، ولا يوجد أي نواة للتصميم أو للشركة نبني عليه. من وجهة نظر التصميم، هذا شيء رائع لأنه يمكننا أن نخلق تلك النواة. كان علينا أن نؤسس على طريقتنا ما نكونه وما لا نكونه. كانت عملية مشوقة، ولكن مقلقة لأنه علينا الالتزام بقواعدنا.

كانت لدينا أفكار بالفعل. هذه سيارة متطورة، ويجب أن ينعكس ذلك على أسلوب التصميم. لكنه أيضاً كان تأسيس لرؤية بيتر ‏رولنسون (مدير التقنيات التنفيذي للوسِد) لتخطيط السيارة، وتصغير مجموعة الدفع (المحرك)، وتحسين المساحة المخصصة للركاب. أنشأنا القصة، ‏وهوية العلامة، وفي نهاية المطاف أصبح أسلوب التصميم يدور في فلك هذه الفلسفة.‏

 

ما هي مصادر الإلهام المبكرة لتصميم لوسِد أير؟

مبكراً نظرنا لأشياء كان بإمكاننا الارتباط بها. أنا وبيتر من هواة الطائرات، لذا كان من الطبيعي أن تكون نقطة الانطلاق. إنها شكل صادق من التصميم الأنيق والفعال. الطائرة مدفوعة بوظيفتها، وبديناميكية الهواء والرفع، ولها جمالها أيضاً.

بالإضافة إلى أن الطائرة أحادية المساحة، بمعنى أن جسد الطائرة مخصص للركاب. لذا فهي ترتبط مجازياً وحرفياً بسيارتنا في هذا السياق.

ماذا عن اختيار كاليفورنيا لتكون موطناً للوسِد؟

ألهمنا تصميم كاليفورنيا، تحديداً معمارها الحداثي. هناك طابع حداثي في كاليفورنيا متواجداً منذ الأربعينات والخمسينات. الأمر متعلق بالمناخ، فهناك شعور بالفضاء في الداخل والخارج، وبالهواء الطلق، والخفة. هناك الكثير من الزجاج والمواد الحقيقية التي تستطيع أن تكون أنيقة وغنية، وفي نفس الوقت خفيفة وسهلة.

نشأت في جنوب كاليفورنيا حيث كل موديلات السيارات المختلفة والمتأصلة في الولاية، بدءً من السيارات السريعة ذات الطراز القديم، وحتى السيارات الحديثة، التي أعيد ضبطها والدراجات البخارية المستوردة. حتى اليوم أشهر ورش الضبط والتطوير الحديثة لازالت موجودة في لوس أنجلوس. لقد قاموا بخلق اتجاهات في الشكل حتى أصبحت شركات السيارات التقليدية تتبعها.

ألهمتنا تلك الثقافات الفرعية المتعلقة بالتعديلات الصغيرة والبسيطة للسيارات المتأصلة في كاليفورنيا.

ما هي الأفكار التي انبثقت من أخذ مصادر الإلهام تلك في الاعتبار؟

حينما بدأنا في التفكير في الشكل النظيف، الحديث، المتأثر بالطائرات، ظهرت لنا كلمتان على السطح: الانسيابية والسلاسة.

أردنا أن تخلق السيارة إحساساً بالانسيابية. جسد نقي، وشكل صافي، بدون الكثير من الخطوط والتفاصيل. نطاق أحادي بسيط لمقدمة السيارة، وآخر لأضواء السيارة الخلفية، وكابينة بسيطة وواضحة، وتفاصيل قليلة أخرى على هيكل السيارة. على عكس معايير تصميم السيارات السائدة، التي تحتوي على العديد من الثغرات وفتحات التهوية والفجوات الجانبية والكثير من الخطوط، لم نكن نريد ذلك. أردنا أن نجعل السيارة نقية وانسيابية.

المصطلح الآخر الذي كان يعاود الظهور هو السلاسة. لم نرد أن تبدو السيارة ضخمة ومخيفة. أردناها أنيقة، خفيفة، انسيابية، ولكن كان لابد أن تبدو سريعة. مرة أخري مثل الطائرة، سريعة بشكل سلس. أن تكون تعبيراً انسيابياً وأنيقاً عن السرعة. وقد أثر ذلك على شكل ونسب السيارة.

ألا يبدو ذلك كأنكم تصنعون جهاز أيفون يسير على عجل؟

لا. من ناحية، نريد للسيارة أن تكون ذات تقنية عالية وتواجه تحديات المستقبل، وأن تكون ذات تصميم عاطفي من ناحية أخرى. أعرف أنه سيكون هناك سيارات مجهولة على الطريق في المستقبل تشبه الصناديق والحجرات، وهذا لا بأس به. قد يكون ذلك ظريفاً بشكل ما. لكن لا أظن أننا نريد للوسِد ذلك، ولا أظن أن هذه هي الرفاهية أيضاً.

نحاول دوماً إيجاد توازن بين العقل والقلب، بين ما هو عاطفي وما هو عال التقنية. إذا ما أردت إيجاد التوازن المثالي بين هذه الأشياء، فستكون فرصة جيدة لجذب العديد من الناس تجاه المنتج.

يخلق الدفع الكهربائي لمحرك سيارات أير احتمالات جديدة للتصميم. ما مدى أهمية أن تبدو السيارة مختلفة عن مركبات محرك الاحتراق الداخلي؟

كان مهماً للغاية. طوال تاريخ السيارات، كُلّمَا كان هناك تحول تكنولوجي كبير، سواء في بناء الهيكل، أو الأمان أو في الديناميكية، كانت هذه فرصة لتطوير الجماليات. كمصمم، عدم استغلال فرصة كهذه خسارة كبيرة.

تقنية الدفع الكهربائي وصلت الآن إلى مرحلة تستطيع معها تغيير تخطيط ونسب السيارة بشكل جذري، لتبدو مختلفة إلى حد كبير. فتبريد السيارة أصبح مختلفاً، ومحرك الدفع يتطلب مساحة أقل، كما أن الأولوية للديناميكية الهوائية. هذه التغييرات لها تقنيات أساسية تدعمها، وكل هذا لابد أن يظهر في تصميم السيارة. إذا لم يظهر، فأنت لا تستغل الفرصة المتاحة أمامك كمصمم.

 

أظن أن وظيفة أي مصمم سيارات هو أن يخلق تصميماً يوضح ماهية السيارة، سواء من خلال الأداء، أو التكنولوجيا، أو أي شيء آخر. لغة التصميم هي شكل من أشكال التواصل مع العميل، والركاب، والشخص الذي يرى السيارة تمر على الطريق. لابد من التأكد أن تصميم السيارة يعبر عن ذلك.

 

لأي مدى يمكن أن يواجه التصميم تحديات المستقبل؟

يجب وضع العميل في الاعتبار دائماً. رأيت مصممين يأتون بتصميمات ممتازة، ويقول الفريق أنه تصميم ملهم، ورائع، وجديد ومستقبلي. لكن إذا أخذت خطوتين للوراء وقمت فعلاً بتحليل من الذين سيقومون بشراء تصميم كهذا، ومن الذين سيلتزمون بوضع السيارة كهذه أمام بيوتهم، ويجعلون سيارة مثل هذه تمثلهم، حينها تتساءل إذا ما كان هذا التصميم هو المناسب حقاً أم لا؟

التحدي ليس أن نصنع سيارة مختلفة تواجه المستقبل. التحدي هو كيف تصنع سيارة فريدة ومتطورة وجذابة أيضاً. نحن نحب تصميم السيارات التي تعجبنا. نضع أنفسنا مكان العملاء. كمصمم، أؤمن بشدة أنه يجب أن تضع في اعتبارك من هو المشتري الحقيقي. من ناحية أخرى، يمكن للتصميم أن يكون شعبياً وكلاسيكياً بعد 30 عاماً من الآن، لكن ذلك لن ينفعنا في الوقت الحالي.
أظن أننا أتينا بتصميم جديد و متفرد للوسِد، سيبقى جيداً لسنوات كثيرة قادمة.

الجزء الثاني من حوارنا مع ديريك جينكينز يتعمق في الفريق و عملية التصميم التي جاءت بلوسِد أير للحياة.